الشيخ البهائي العاملي

82

الكشكول

إذا مت فادفني إلى جنب كرمة * يروي عظامي ( الباليات خ ل ) في الممات عروقها ولا تدفننّي في الفلاة فإنني * أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها فقال ابن أبي محجن : بل أنا الذي يقول أبي : لا تسأل الناس ما مالي وكثرته * وسائل الناس ما جودي وما خلقي أعطى الحسام غداة البين حصته * وعامل الرمح أرويه من العلق وأطعن الطّعنة النجلاء عن غرض ( عرض خ ل ) * وأكتم السّرّ فيه ضربة العنق ويعلم الناس أنّي من سراتهم « 1 » * إذا أمس بضرّ عدة الفرق قال معاوية له : أحسنت يا ابن أبي محجن ، وأمر له بصلة . لابن قلاقس سرى وحنين « 2 » الجو بالطل يرشح * وثوب الغوادي بالبروق موشح وفي طيّ أبراد النسيم جميلة * بأعطافها نور المنى يتفتح تضاحك في مسرى ( مثنى خ ل ) المعاطف عارض * مدامعه في وجنة الروض تسفح ويورى به كف الصبا زند بارق * شرارته في فحمة الليل تقدح يحكى أنّ بعض الأكابر مرّ بامرأة من بعض أحياء العرب ، فقال لها : ممن المرأة قالت : من بني تميم ، وهم يكسرون أول الفعل ، فأراد العبث بها ، فقال لها : أتكتنون قالت : نعم نكتني ، فقال لها : معاذ اللّه ولو فعلته لوجب عليّ الغسل ، فأجابته على الفور ، وقالت له : دع إذا أتعرف العروض ؟ قال : نعم ، قالت : قطع قول الشاعر : حولوا عنا كنيستكم * يا بني حمالة الحطب فلما ذا أخذ بقطعه ، قال : حولوا عن فاعلات ناكني فاعل ، فقالت : من الفاعل فقال اللّه أكبر إنّ للباغي مصرعا . احتج ( خطب خ ل ) معاوية يوما فقال : إنّ اللّه تعالى يقول : « وإن من شيء الا عندنا خزائنه وما ننزله الا بقدر معلوم » « 3 » فعلام تلوموني ؟ فقال الأحنف : إنا واللّه لا نلومك على ما في خزائن اللّه ،

--> ( 1 ) سراة : زعماء القوم ورؤساؤهم ، جماعة ساروا ليلا ( 2 ) الحنين الصوت ، وفي بعض النسخ الجبين . ( 3 ) الحجر الآية ( 21 ) .